السيد محمد كاظم القزويني
4
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور
المقدّمة بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه ، وصلى اللّه على محمد رسول اللّه ، وعلى آله المصطفين الأخيار . وبعد : لقد شاء اللّه تعالى أن أفتح عيني في بيت يتجلّى فيه الدين والعلم والتقوى ، ومنذ نعومة أظفاري كنت أعيش في جوّ ملطّف بالصلاح والإعتدال ، حتى شعرت بالإندماج والانسجام مع المعتقدات الصحيحة التي صارت عندي كالقضايا البديهية التي لا تقبل الشك ، ولا تحتاج إلى كثير من الأدلة والبراهين ، وذلك لوضوحها . ومن جملة تلك المعتقدات التي تلقّيتها فصارت جزءا منّي هو الإعتقاد بوجود الإمام المهدي ( عليه السلام ) . كنت أقرأ الكتب التي تتحدّث عن هذا الإمام ، وأستمع إلى المواضيع والمحاضرات التي تدور حول هذه الشخصية فيزداد قلبي تعلّقا بهذا الإمام ، وأزداد ولعا وشوقا إلى المزيد من هذه المواضيع . وحينما كنت أقرأ عن الشخصيات العلمية والدينية التي ساعدها الحظ والتوفيق ففازت بلقاء هذا الإمام العظيم ، كنت أدرك أنّ باب الأمل والرجاء مفتوح ، وأنّ اللقاء بالإمام المهدي ( عليه السلام ) ممكن وليس مستحيلا .